-
روسيا وثمن الدماء السورية!!
2012-02-12 15:05
حسام مقلد - جريدة المصريون
روسيا وثمن الدماء السورية!!
حسام مقلد | 12-02-2012 14:21
لم يفاجأ الشعب السورى بالموقف الروسى فى مجلس الأمن، فقد كان فى حكم المؤكد أن روسيا اختارت نظام الأسد وانحازت إليه منذ البداية، بل إن الموقف الروسى من الربيع العربى وعدم ترحيبهم به بصفة عامة موقف شديد الوضوح؛ فالروس متوجسون خيفة من الأضرار المحتملة على مصالحهم الاستراتيجية فى المنطقة وفى عمق دولتهم، وقد حذر المسئولون الروس الساسة الغربيين بشكل سافر ومعلن فى وسائل الإعلام من إسلاميى الربيع العربي...!!
إذن كان مستغرباً أن يعوِّل البعض على تغير موقف روسيا فى مجلس الأمن وتخليها عن دعم بشار ونظامه المتوحش، فروسيا ـ كغيرها من الدول ...!! ـ لا يعنيها إلا مصالحها أولا وأخيراً، وهى غير معنية بالدماء السورية، ولن تكون أرحم بالسوريين من بنى جلدتهم ورئيسهم الفاشى الطاغية، ونظامه السياسى القمعى الظالم، ومن يقف معه فى نفس الخندق من العلماء والمشايخ والمثقفين والفنانين ورجال الأعمال وكبار أعيان المجتمع السورى فى المدن الكبرى كدمشق وحلب!! فكثيرون من هذه الشرائح أخفوا كلمة الحق، وارتضوا الصمت والتواطؤ خوفا وطمعا، بل بعضهم ارتضى لنفسه الانحياز السافر للنظام المجرم المتوحش تجنبا لبطشه وحماية لمصالحه الشخصية ولو على حساب أرواح آلاف الشهداء السوريين والضحايا الأبرياء!!
الآن الأمور شديدة الوضوح ولا مجال لأى لبث أو غموض: فمجلس الأمن مقيد بالفيتو الروسى الصينى، ولا يلوح فى الأفق تغير هذا الوضع قريبا، والجامعة العربية عاجزة كعادتها عن فعل أى شىء إيجابى فهى مجرد كيان مصاب بالموت السريرى وكان ينبغى التخلص منه منذ زمن بعيد، والدول العربية كما عهدناها دائما منقسمة على نفسها، ويعانى أغلبها من أزماته الداخلية وليس فى مقدورها تقديم شىء يذكر يحمى السوريين ويحقن دماءهم ويوقف عدوان نظام الأسد الغاشم عليهم، والموقف الإقليمى ملتهب، فالتحالف الإيرانى السورى وحزب الله يقف على أهبة الاستعداد...!! وإسرائيل تراقب وتنتظر وترجو بقاء نظام الأسد ليحميها، وربما تسعى لتحقيق ذلك...!! وموقف تركيا البراجماتية غامض ونسمع هدير ساستها منذ قرابة عام كامل ولا نرى أية تحركات عملية ذات قيمة الأرض!!
لقد حسم السوريون رأيهم واختاروا ألا يحكمهم بشار ونظامه بعد الآن، ولا رجعة فى ذلك بعد كل هذه الدماء التى سالت وآلاف الأرواح التى أزهقت، ثم لا أمان لهؤلاء المجرمين القتلة من سفاحى نظام الأسد وشبيحته وزبانيته، إذن ما العمل والحال هكذا؟!
لابد من استمرار المظاهرات السلمية فى سوريا وتصعيدها بكل الوسائل المتاحة بما فيها العصيان المدنى الواسع، كما ينبغى أن نرى فوراً هبَّة شعبية فى كل دول العالم العربى والإسلامى تساند إخوانهم السوريين مساندة فعالة وليس مجرد تعاطف شكلى، بل يجب أن تشهد العواصم العربية المليونيات والمسيرات الضخمة التى تندد ببشار الأسد ونظامه الغاشم وتعلن تضامنها التام مع الشعب السورى الأعزل، ولعل الثوار فى مصر وتونس وليبيا واليمن يكونون الأسرع والأقرب فى دعم ومؤازرة الثورة السورية الشريفة الباسلة.
ومن أهم الفعاليات التى يمكن القيام بها على المستوى الشعبى والرسمى توجيه رسائل حاسمة لروسيا والصين بأنهما يقفان الموقف الخطأ وأن الانتهازية والبرجماتية السياسية لن تنفعهم على المدى البعيد، ويجب إبلاغ الروس بوضوح تام أنهم بموقفهم الفاضح مع الظالم بشار الأسد ونظامه المجرم السفاح فقد أحرقوا أى رصيد لهم لدى الشارع العربى، وينبغى إفهامهم بكل الوسائل أنهم الخاسرون استراتيجياً واقتصاديا وسياسيا وعسكريا باتخاذهم لهذا الموقف المنافق!!
يجب أن يعلم الروس أن الزمن قد تغير وأن وقت حسابهم الشعبى والرسمى آتٍ لا محالة، فالسوريون وخلفهم جميع العرب والمسلمين لن ينسوا أبدا أن روسيا وقفت مع الجزار العلوى الطائفى فى دمشق، وأن الأسلحة الروسية أهديت إليه لارتكاب أبشع المجازر وأفظع المذابح الوحشية فى كل المدن السورية، ولن تنسى ذاكرة السوريين ولا الشعوب العربية والإسلامية مشاهد الخراب والدمار وبحار الدم السورى المسفوح فى: حمص وإدلب وحماة ودير الزور... وغيرها من المدن، وساسة روسيا يزايدون ويرقصون على الأشلاء السورية فى مجلس الأمن، لابد أن يفهم الروس أن مصالحهم الحيوية والاستراتيجية فى الشرق الأوسط ووسط آسيا باتت مهددة بالفعل، وأن الأمر لن يتوقف عند مجرد الضغط الشعبى بالتهديد بالمقاطعة الاقتصادية، فهذا مجرد إجراء رمزى والكل يعلم أن حجم التبادل الاقتصادى بين العرب وروسيا ليس بالشىء الكبير الذى تخشى عليه روسيا، لكن هذه فقط ورقة ضغط شعبية لإرسال رسالة شديدة الوضوح إلى الروس بأنهم يقفون الموقف الخطأ وأن رقصهم على أشلاء السوريين ومشاركتهم فى سفك دمائهم لن يمر دون ثمن، وستدفعه روسيا عاجلا أو آجلا من نفوذها ومصالحها الحيوية، لقد تغير الزمن ولن تسكت الشعوب العربية بعد الآن على من يدمرها ويقتل أبناءها!!
hmaq_71@hotmail.com
-
كلمة السر .. إرحل
2012-02-12 14:27
د/هشام كمال
كلمة السر .. ارحل
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه ؛ وبعد ؛
فقد توالت خطايا المجلس العسكري على الصعيدين الداخلي والخارجي بما زاد من تأزم وضعية مصر وسط جيرانها ومحيطها الإقليمي الذي كانت مصر فيه يوما على الطليعة ؛ ولكن نظام المخلوع – بسياساته الرعناء - جعلها في الذيل ؛ وزاد المجلس العسكري الطين بلة بسياساته التي زادت من تراجع الدور المصري الحيوي في المنطقة ؛ بل قزمت هذا الدور حتى كاد أن يتلاشى .
فعلى الصعيد الداخلي :
لا يخفى على كل عاقل فقدان السواد الأعظم من الشعب المصري للثقة في المجلس العسكري الذي وعد مرارا بتسليم السلطة لرئيس مدني منتخب في فترة لا تزيد على ستة أشهر بعد تنحي المخلوع مبارك ؛ ولكن الفترة تجاوزت حتى الآن عاما كاملا ؛ وما تزال البلاد تدار بالحكم العسكري المترهل ؛ واصطلح على تسمية هذه الفترة بـ " الفترة الانتقامية " نظرا لكثرة المصائب التي توالت على الشعب فيها .
رأينا كيلا بأكثر من مكيال ؛ فعلى حين يتم حبس المخلوع – إذا صدق عليه وصف الحبس – في مستشفى عالمي ؛ يتم إذلال مصابي الثورة وامتهان كرامتهم ؛ بل الاعتداء عليهم في حادث 19 نوفمبر الشهير ؛ وعلى صعيد آخر نرى تأمين محاكمة المخلوع وانتقاله بما يكلف خزانة الدولة ما يزيد على 33 ألف دولار يوميا ؛ ومنشآت البلد وبنوكها والأملاك العامة والخاصة يتم الاعتداء عليها من قبل عصابات منظمة في انفلات أمني لا تستطيع قوات الأمن والجيش السيطرة عليه ؛ بما يضع علامات استفهام كثيرة أمام تفسير هذا الانفلات ( المنظم ) والمرجح أنه متعمد لتفزيع الناس وتشويه الثورة ودفع الناس إلى الكفر بها والانقلاب عليها .
نعيش في أزمات تمس حياة الناس اليومية من نقص في إمدادات البوتاجاز ( في بلد تعيش فوق بحيرة من الغاز الطبيعي ) ؛ وطوابير لا تنتهي أمام أفران الخبز ونقص في البنزين والسولار ؛ وارتفاع في أسعار العديد من السلع الغذائية الأساسية .
بحار من الدماء تسيل من آن لآخر ؛ وكأن هناك انتقاما من هذا الشعب الذي قام بثورة سلمية عظيمة ؛ مما يعيد إلى الأذهان تصرف العسكر والمخابرات الأجنبية اتجاه القرى التي انتخبت جبهة الانقاذ في الجزائر أواخر ثمانينيات القرن المنصرم وكادت الجزائر بذلك أن تحصل على استقلالها من الحكم العسكري الذي ورث الاحتلال الفرنسي في حكم البلاد ( كما ورث الحكم العسكري مصر من الاحتلال الانجليزي ) .
أزمات وخطايا تعدادها مما يصيب النفس بالاحباط إلا من علم يقينا أن ثمن الحرية ليس بالثمن البخس ولا الرخيص ؛ بل إن الحرية تثمن بالغالي والنفيس ؛ فلابد ألا يتسرب اليأس إلى النفوس طالما كان المطلب غاليا ونفيسا .
وعلى الصعيد الخارجي :
نرى ضعفا واضحا أمام الإرادة الرسمية الأمريكية ؛ فـ " آن باترسون " ( سفيرة الفتن ) قدمت إلى مصر كمندوب سامي ؛ وكلاعب أساسي فيما بعد ثورة 25 يناير ؛ بل ما كادت قدمها تطأ أرض الكنانة حتى توالت الفتن وأريق من الدم المصري ما أفجع قلوب النساء ويتم الأطفال وأثكل الأمهات . رأينا تدخلا أمريكيا سافرا في شئون البلاد وتمويلا مشبوها لعدد من منظمات المجتمع المدني ؛ واتصالات من المندوبة السامية لمحاولة منع محاكمة من تورطوا في هذا التمويل المشبوه .
رأينا زيادة في تراجع الدور المصري عربيا وأفريقيا بشكل لا يبشر بخير مالم يتم تداركه بنظام جديد لا يعمل إلا من أجل مصلحة مصر وأبنائها . فقد تأخر المجلس العسكري كثيرا ؛ بل فاته القطار في دعم المجلس الانتقالي الليبي ضد طاغية ليبيا معمر القذافي ؛ ولم يعترف المجلس العسكري بالمجلس الانتقالي الليبي – على الرغم من إراقة القذافي لدماء المواطنين الليبيين - إلا بعد سقوط القذافي ! والعجيب والمخزي في آن واحد هو صمت المجلس العسكري – حتى الآن – على المذابح الأسدية تجاه الثوار العزل في سوريا الشقيقة ؛ والدور المشين الذي يقوم به نبيل العربي كأمين عام لجامعة الدول العربية و مساعدته - السلبية - للنظام السوري في قمع الشعب الثائر الأعزل ؛ فلم يستفد المجلس العسكري من خطيئته تجاه ليبيا ؛ بل على العكس اقترف خطيئة أشد قبحا تجاه سوريا الشقيقة .
كما استمرت السياسة الخارجية – حتى الآن – في عدم الاهتمام بالعمق الأفريقي ؛ ولاسيما دول حوض النيل التي يئست من نظام المخلوع قبل ذلك فأبرمت منفردة – من دون مصر والسودان – اتفاق عنتيبي الذي يشكل خطورة على موارد مصر المائية من نهر النيل شريان الحياة الرئيس في مصر .
ولم يظهر المجلس العسكري أي نية صالحة تجاه السودان الذي يمثل عمقا استراتيجيا شديد الأهمية لمصر على الصعيد الأفريقي ؛ ويمثل ثروة زراعية خصبة هائلة إذا ما اتجهت استثمارات مصرية جادة هناك .
ومن المفارقات العجيبة أن السودان وعلى الرغم مما يتعرض له من مؤامرات انتهى جزء منها بتقسيمه إلى دولتين ؛ فإنه شارك بإيجابية كبيرة في الثورة الليبية باعتراف السيد مصطفى عبد الجليل رئيس المجلس الانتقالي الليبي .
أقول : لقد بات لزاما على المجلس العسكري أن يسرع بتسليم السلطة إلى رئيس مدني منتخب ؛ لاسيما بعد الفشل الذريع على الصعيدين الداخلي والخارجي .
بات لزاما على المجلس العسكري أن يعي تماما أن الشعب المصري لن يسمح بأن تعود عقارب الساعة إلى الوراء ؛ وأن هذا الشعب العريق قادر على أن يحمي ثورته حماية حقيقية .
على المجلس العسكري ألا يورط نفسه ؛ وألا يورط جيش العبور في المزيد من الدماء المعصومة ؛ فقد ثبت أن هناك تناسبا طرديا بين وجود المجلس العسكري على رأس السلطة وبين نسبة الدماء المراقة من أبناء الشعب المصري الحر .
ارحل .. ارحل .. ارحل ؛ كلمة أخيرة تقال لمن أجرم في حق هذا البلد وحق شعبه الحر الذي ثار لينال حريته وكرامته ؛ ولينهي عهود الاستبداد إلى غير رجعة ان شاء الله تعالى .
ارحل أيها المجلس العسكري من فوق هرم السلطة ؛ فليس هذا مكانك ولا هذا دورك ؛ فمكان الجيش الطبيعي ودوره هو حماية الثغور وحدود البلاد ضد العدوان الخارجي .
ارحل ؛ كلمة أصر عليها الشعب المصري الحر ؛ فأحال الله تعالى من كان عزيزا إلى مخلوع ذليل .
ارحل ؛ هي كلمة السر التي إن فهمتها زالت أكبر مشكلات هذا البلد .
والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون .
د/هشام كمال
عضو المكتب الإعلامي للجبهة السلفية
مدير موقع حكاية كاميليا
-
مقال جديد للدكتور هشام كمال مدير موقع حكاية كاميليا
2012-02-11 21:07
حكاية كاميليا
الإنصاف عزيز ؛ والمعاملة بالقسط والعدل تتطلب مجاهدة نفسية هائلة ؛ يقول تعالى : " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ لِلّهِ شُهَدَاء بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ( المائدة : 8 ) " ؛ ويقول رب العزة جل وعلا : " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاء لِلّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ إِن يَكُنْ غَنِيّاً أَوْ فَقَيراً فَاللّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلاَ تَتَّبِعُواْ الْهَوَى أَن تَعْدِلُواْ وَإِن تَلْوُواْ أَوْ تُعْرِضُواْ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً " ( النساء : 135 ) .
قامت الدنيا من قبل ولم تقعد ضد التيارات الإسلامية ؛ وأعلنت بعض الحركات والأحزاب والاتجاهات السياسية - مدعومة بتوجه إعلامي ضخم وممنهج - تخوفها الشديد من صعود التيار الإسلامي على قمة المشهد السياسي الحالي ؛ وكل ذلك بحجة الخوف على السياحة كمورد أساس من الموارد الاقتصادية لهذا البلد ؛ وكقطاع يعمل به ملايين من أبناء هذا الشعب الكادح .
-
لغم المبادئ الحاكمة للدستور
2011-08-07 13:05
محمد أبو راشد المرصفى
إن إعلان الجيش عن اعداد وثيقة مباديء حاكمة وضوابط لإختيار الجمعية التأسيسية لإعداد دستور جديد للبلاد وإصدارها فى إعلان دستورى بعد إتفاق القوى والأحزاب السياسية عليها يعد نقلة نوعية فى تدخل الجيش فى الحياة السياسية لأنه ربما يؤطر حسب فهم بعض القوى السياسية لدور الجيش كحارس دستورى لفترة مابعد تسليم السلطة لهيئات مدنية شرعية منتخبة. إن محاولات بعض القوى السياسية لخلق دور للجيش فى الحياة السياسية أو تمديد فترة الحكم العسكرى أو الزج بالجيش فى مراقبة الحياة السياسية وفرض وصاية على الهيئات الشرعية لاتنتهى.
-
الرئيس في القفص
2011-08-06 13:44
عبد العزيز صباح
من أكبر المشاهد التي تهز الوجدان رؤية الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك وهو يدخل قفص الاتهام مع أبنائه وحاشيته وبعض وزرائه، ليحاكم على جرائمه ضد شعبه، مشاهد تهز المشاعر لا من باب التعاطف، وإنما من عجائب تصريف الله عز وجل للأمور والأحداث. تواردت مع هذا المشهد خواطر عدة، تذكرت في بدايتها قول الله تعالى «قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء، وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شيء قدير». وتذكرت قول الرسول عليه الصلاة والسلام «إن الله ليملي للظالم فإذا أخذه لم يفلته»، والقول المشهور«إن الله يمهل ولا يهمل».
-
الإسلاميون وفاعلية التحرك
2011-08-04 15:10
خالد مصطفى
في مليونية حاشدة دعا إليها الإسلاميون في مصر للتأكيد على ضرورة احترام إرادة الشعب ووحدة الصف تجاه محاولات الإيقاع بالثورة التي أعادت للشعب المصري كرامته المهدرة عبر عشرات السنين, أكدت الحركة الإسلامية -لأول مرة منذ وقت طويل- قدرتها على التحرك بعيدًا عن ردود الأفعال وانتظار ما تسفر عنه الأحداث.. إن الثورة المصرية التاريخية التي أججها الشباب ضد طغيان الحاكم المستبد وحاشيته الفاسدة, تعيش مرحلة فارقة وشديدة الخطورة، في وقت تسعى فيه بعض التيارات العلمانية المتطرفة يمينية ويسارية...
-
الدروس المستفادة من جمعة الإسلاميين
2011-07-31 13:21
محمد إلهامي
كان يوما في غاية الثراء والامتلاء بالتفاصيل، ويمكن أن يكتب كثيرا في أشياء كثيرة، غير أن أهم ما ينبغي أن يُكتب – برأيي– هي الدروس المستفادة من هذا اليوم. ثمة ملحوظة انتشرت جدا في إعلام النخبة مفاده أن الإسلاميين نقضوا العهد ورفعوا شعارات مخالفة، وهذا قول خاطئ تماما، فالذي اتفق لم يكن إلا جماعة الإخوان المسلمين وهؤلاء التزموا بما اتفقوا عليه، غير أن الميدان لم يكن قاصرا على الإخوان، كان فيه سلفيون وأعضاء من الجماعة الإسلامية، ومن جماعة الجهاد، وإسلاميون مستقلون.. وهؤلاء أيضا فصائل وشرائح...
-
إحياء "المسيحية" القديمة فى النرويج وبريطانيا وراء تفجيرات "الأصوليين"
2011-07-31 12:35
جمال عرفة
ثلاثة أمور يجب أن نتنبه لها جيدا علي هامش الاعتداءين الذين قام بهما متطرف مسيحي نرويجي علي مقر الحكومة ومعسكر شبابي صيفي للحزب الحاكم وأوديا بحياة 98 شخصا وأصابا نحو 90 آخرين،: (الأول) أن مبرر هذا المسيحي المتطرف المتعصب دينيا (أندرس بيهرينج بريفيك) منفذ مذبحة جزيرة أوتويا النرويجية وتفجير مقر الحكومة اعترف أنه قام بهذا للفت الأنظار لرفضه للتعددية الثقافية في النرويج والسماح للمسلمين وغيرهم بالبقاء في البلاد والعمل ، و(الثاني) أن الاعتداء استهدفت مخيّم شبابي يعبِّر ضمن أعمالها عن التضامن مع الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال ورفع الحصار ما يكشف خطورة النزعات المتطرِّفة التي تروِّج للتحريض والكراهية ضد الإسلام في أوروبا
-
الإسلاميون يجددون روح الثورة
2011-07-31 12:26
جمال سلطان
في تراث الحكمة العربية يقولون: "إذا اتسعت الرؤية ضاقت العبارة". وهذا ما أستشعره وأنا أكتب الآن معلقًا على المشهد المهيب الذي عاشته مصر أمس في ميدان التحرير وميدان القائد إبراهيم بالإسكندرية وميادين أخرى في عموم مصر؛ إذ يصعب -للأمانة- أن تجد العبارة التي تصف بدقة صورة ودلالة هذا الحشد المذهل الذي تجاوز -حسب بعض التقديرات- أربعة ملايين مواطن مصري، خرجوا ليؤكدوا -قبل أي شعارات أو مطالب- أن مصر تموج بالحيوية والقوة، وأن الشعب المصري عرف طريقه إلى الحرية، وأن
-
مسكوت عنه في القضية القبطية
2011-07-26 17:25
د.محمد جلال القصاص
بعض المحللين والصحفين يتحدث عن نصارى مصر وكأنهم فصيل واحد متماسك، وهذا غير صحيح، فالنصارى في مصر عددٌ من الملل. كل واحدةٍ منها لا تؤمن بالأخرى، أو يكفر أحدهم إن ارتحل من ملَّةٍ لأخرى من ملل النصارى الموجودة في مصر.
-
هل يستعيد الأزهر دوره بوثيقة العلمانيين؟!
2011-07-25 13:18
علا محمود سامي
على حين غفلة من المصريين، فاجئ شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب الرأي العربي والإسلامي بإصداره لوثيقة سميت "وثيقة الأزهر". وعلى الرغم مما تخيله البعض بأن تكون الوثيقة محصلة لقاءات للشيخ بالإسلاميين على مختلف مشاربهم، والتي بدأها منذ خلع الرئيس السابق ونظامه، إذا بالوثيقة تصدر نتاج لقاءات جمعت الشيخ بعدد من المثقفين والمفكرين. وإمعانا في التفصيل، فان المفكرين والمثقفين الذين اجتمع بهم الشيخ وأصدر معهم الوثيقة الشهيرة، لايعرفون الثقافة، إلا بضوابط، ..
-
أربعوا على أنفسكم الانقلاب على الإسلام في مصر لن ينجح
2011-07-18 15:03
محمد بن شاكر الشريف
عندما قامت الثورة المباركة في 25/1/2011 وانتهت بخلع رئيسها "حسني" في 11/2/2011 استبشر الناس خيراً وظنوا أن زمان الطاغية والطغيان ولىَّ وأن زمان الشعب أقبل، وأن عودة الشعب إلى دينه الذي ظلّ مغيباً عنه في النواحي العامة (السياسة-الاقتصاد- القضاء- التعليم- الأخلاق) عقوداً من الزمن قد أزفت، وساعد على هذا الظن ما أبداه المجلس العسكري الحاكم في أول أمره من حيادية وأنه غير منحاز إلى المنظومة الفكرية التي خلفها النظام البائد، حيث أشرك في التعديلات الدستورية من يعد محسوباً على التيار الإسلامي وعندما أصدر الإعلان الدستوري أبقى على المادة الثانية في دستور 71 والمعدلة في عام 80 والتي تنص على أن ( دين الدولة الإسلام وأن اللغة العربية...
-
الالتفاف على إرادة الشعب بالصوت العالي
2011-07-18 14:57
خالد مصطفى
ما يجري الآن في مصر من دعوات للتظاهر والاعتصام في ميدان التحرير بالقاهرة أو في ميادين أخرى بباقي المحافظات دون توافق عام، هي محاولة علمانية لاختطاف الثورة، وستشكل أكبر عامل هدم لها وستضعف من زخمها. كما أن رفع شعارات أو دعوات داخل هذه الاعتصامات والمظاهرات تنادي بتشكيل مجلس رئاسي أو بالدستور أولاً هو التفاف صريح على إرادة الشعب، الذي قرر في أول انتخابات نزيهة تشهدها البلاد وبنسبة كبيرة أنه مع الانتخابات السريعة وقصر الفترة الانتقالية؛ سعيًا وراء الاستقرار...
-
بيان للجبهة السلفية بمصر: بشأن إعداد وثيقة المبادئ فوق الدستورية
2011-07-16 17:41
حكاية كاميليا
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله ومن والاه؛ وبعد:
ففي ظل الأوضاع والظروف الحرجة التي تمر بها مصر في فترة ما بعد ثورة 25 يناير المجيدة والتي تمثلت في تجدد المظاهرات والاعتصامات يوم الجمعة الماضي؛ وما تلاها من بيانات لحكومة الدكتور عصام شرف وللمجلس العسكري الحاكم؛ فإنه يجب أن ننوه إلى ما يلي:
-
بيان ائتلاف القـوى الإسلامية بمصر بشأن إعداد وثيقة مبادئ حاكمة للدستور
2011-07-14 21:52
ائتلاف القـوى الإسلامية
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد؛
ففي ظل الظروف الدقيقة التي تمر بها الأمة المصرية في هذه الأيام تتوجه الجهات والهيئات الموقعة على البيان إلى عموم المصريين بالبيان التالي:
أولا: يرفض الموقِّعون على هذا البيان كل محاولة لاغتيال إرادة واختيار الشعب المصري سواء فيما يتعلق بدستوره المقبل أو انتخابات مجلسي الشعب والشورى.
-
فارق جوهري
2011-07-05 21:02
د. محمد عمارة
فارق جوهري وكبير بين اليهودية، التي هي شريعة موسى عليه السلام، والتي نزلت بها التوراة في القرن الثالث عشر ق. م، والتي طلب فيها الله من موسى وهارون أن يذهبا إلى فرعون فيقولا له قولا لينا.. فارق جوهري وكبير بين هذه الشريعة اليهودية ـ التي نؤمن بها.. ويقول قرآننا عن توراتها إن فيها هدى ونورا ـ وبين " التراث " العنصري الدموي الذي كتبه الحاخامات ـ على عهد عزرا ـ في القرن الخامس ق. م ـ أي بعد ثمانية قرون من وفاة موسى ـ عليه السلام ـ.
-
اعتقال رائد صلاح في لندن.. "وعد بلفور" مستمر!؟
2011-07-05 20:53
إيمان الشرقاوي
"إنها حكومة أكثر (إسرائيلية) من (إسرائيل) نفسها".. بهذه المقولة علق الكاتب الفلسطيني الأصل عبد الباري عطوان على اعتقال الحكومة البريطانية للشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر(الأراضي المحتلة عام 48) لدى وصوله لندن بحجة أنه ممنوع من دخول الأراضي البريطانية، مستجيبة بذلك لحملة التحريض التي أطلقها اللوبي الصهيوني في بريطانيا وهو إن دل فإنه يدل على الانصياع الأجنبي الأعمى وراء الأجندات الصهيونية. ويبدو أن هذا الوصف الذي أطلقه الكاتب على الحكومة البريطانية جاء في محله، فبينما لم يحاكم الشيخ رائد صلاح البتة بشأن معاداة السامية في...
-
طبيعة الفكر الدموي الإرهابي !
2011-07-03 00:27
د.حلمي القاعود
لو أن فضيلة المرشد العام للإخوان المسلمين قال ما قاله الأنبا شنودة ، وورد في حيثيات حكم محكمة القيم في جلستها يوم الثالث من يناير 1982م : حخلى الدم للركب ! ماذا كان سيقول الإعلام والمثقفون والسياسيون ؟
كانت أبواب جهنم ستنفتح عليه ، ولا يبقى صغير ولا كبير من الموالين للسلطة والمتملقين للكنيسة وأحباب الصهاينة ، إلا ويشهر سكاكينه وأسلحته البيضاء والحمراء في وجه فضيلته ، وتنهال آلاف الدعوات المطالبة برجمه وصلبه حتى الموت بعد محاكمته أمام محكمة عسكرية عاجلة ، لأنه يدعو إلى الدم والموت !
أما الأنبا شنودة ، فالقوم يرون في كلامه نوعا من المزاح الذي يغفر له ، ويجب مسحه من الآذان بعد سماعه ، بل إن بعض المسئولين ، سيبادرون بتوبيخ من يتوقف أمام كلام الأنبا ،لأن الرجل لا ينطق أبدا بما يسوء ، حتى لو كان التهديد بإهراق الدماء وجعلها أنهارا تصل إلى الركب ؟!!
-
العلمانية والليبرالية العربية
2011-06-26 10:35
محمد أبو راشد المرصفى
كعادة العرب والمصريين خاصة يتم إستيراد المصطلحات التى تعبرعن إتجاه فلسفى أو منهج سياسى. لكن عن عمد يتم تعريب المصطلح لتقليل حدته وتكييفه بما يوافق أهواء معتنقيه. هذا التماهى ينقذ معتنقى المذهب من إشكاليات كثيرة أهمها على الإطلاق هو تجنب نفورالرأى العام من وقع الكلمة الصادمة لمعتقدات وإيمان الفرد. الأمر الآخر هو تكييف هذه الفلسفة لما يتناسب مع أهداف معتنقيها والتحلل من بعض إلتزاماتها وتبعاتها....
-
فتاوى علماء الأزهر الشريف في حكم إسلام كريستين ونانسي وأمثالهم
2011-06-25 13:03
حاتم محمد
في زمن كثرت فيه الفتن واختلط الحق بالباطل، واعتلى الناس ألقابا ليسوا بأهل لها ليضلوا الناس بغير علم ، ولتصغى إليه أفئدة الذين لا يؤمنون بالآخرة حتى يتمكنوا من التشغيب على الحق، وجب الرجوع إلى أهل الفضل والنظر في أقوالهم، ونحن في هذه السطور سنقذف بفتاوى كبار علماء الأزهر الشريف لتدحض شبهات أهل الباطل فإذا هي زاهقة بإذن الله تعالى.
أولا : في بيان السن الشرعي المعتبر في صحة الإسلام
سؤال وجه لجبهة علماء الأزهر يقول : ما السن الشرعي المعتبر لقبول إسلام الشخص ؟
وجاءت الإجابة كالتالي :
السن الشرعي المعتبر لاعتماد إسلام الشخص هو بلوغ سن التكليف أو ظهور أمارات البلوغ المعتبرة،حيث إن الإسلام يمثل عقدا،و هو أشرف العقود.

شارك برأيك
ساعد كاميليا
إشترك في القائمة البريدية
أعلى الصفحة