دراما الكنيسة الأرثوذكسية
محمد سليم العبادلة - أحد زوار الموقع
السراج الداري لتبديد ظُلُمات أبا الحزام الناري
دراما الكنيسة الأرثوذكسية
( بسم الله الرحمن الرحيم عليه توكلت وإليه أًنيب )
[ تمهيد ]
السراج الداري : نسبة للصحابي الجليل " تميم الداري " و هو تميم بن أوس بن خارجة بن سود بن خزيمة، أما نسبته (الداري) فهي نسبة إلى جده السابع الدار (من عبد الدار) ويعني خادم البيت المقدس لأنه كان مقيماً في أرض إبراهيم عليه السلام، وكان قيماً على مقامه . من فضائله : أنه أول من استخدم [ السراج ] في إضاءة المساجد في الإسلام , و أول من صنع المنابر في المساجد فقد صنع المنبر الأول في المسجد النبوي الشريف, والأهم من ذلك كله أنه أول راهب مسيحي يتحول من المسيحية إلى الإسلام وقد كان [ الداريون ] قومه قبل الإسلام يقيمون في أرض إبراهيم عليه السلام ويدينون بالنصرانية حسب المذهب اليعقوبي، الذي انبثق عن المذهب النسطوري لذا فإن ذكره هنا يمثل وجيعة بحق لمن إمتلأ قلبه حقداً على دين الله وأراد أن يوجعهم في يوم عيدهم وفرحتهم .
أبا الحزام الناري : وهو كبير كهنة الكنيسة الأرثوذكسية بمصر " نظير جيد روفائيل " المتعارف عليه بالأنبا شنودة لقباً و المريض بمرض الشواذ جنسياً الهربز العصبي أو " الحزام الناري " .
[ تقديم ]
مع إنبلاج صباح آخر أيام شهر رمضان المبارك وقرب دخول عيد الفطر إحدى فرحتي المسلمين أرادت الكنيسة أن توجع قلب المسلمين وتستهتر بعقيدتهم وإيمانهم وكتابهم حتى أبعد درجات الإستهتار , فخرجت علينا بشريط تبشيري تتحدث فيه إمرأة نصرانية - قص و لصق - قالت إنها أختنا المسلمة الموحدة " كاميليا شحاتة زاخر" لتستهل كلامها باسم عقيدة التثليث التي أشبعتها جولات المناظرات تفنيداً وإبطالاً لوجودها في كل كتب النصارى المحرفة فكانت تلك أولى الهاويات التي أثلجت صدري فحمدت ربي وقلت : " لا يزال بنيانهم الذي بنوا ريبة في قلوبهم إلا أن تقطع قلوبهم والله عليم حكيم ( التوبة 110 ) " . قد بدأت الأكذوبة ببهتان عظيم على رب العالمين, وإن كان الأمر كله خدعة صنعتها بالمشاركة والتواطؤ التام أجهزة الكنيسة الموتورة والدولة الأمنية المشرذمة , إلا أن ذلك لايمنع وضع الفرضيات وتسلسل الأحداث في إطار منطقي عقلاني لابد أن يساهم في حصر الحقيقة في خلاصة أمر جامع الرأي والرؤية لمواجهة فجور هذه الأدوات المعادية لله وملائكته وكتبه ورسله ...
إذن : دعونا نخضع الأمر برمته للتحليل مادامت الكنيسة المصرية تُصر على التمادي في غيٍها :
[ عرض محتويات الشريط ]
إستهلت بطلة فيلم الكنيسة الأرثوذكسية قسمها الباطل بالتأكيد على أنها " كامليا شحاتة زاخر" وراحت تقص علينا حكايات نشاطاتها الكنسية بدايةً من تدريس الأطفال والخدمة والتناول والإعتراف نهايةً بتأكيدها على ألوهية السيد المسيح " عيسى رسول الله عليه الصلاة والسلام" , ومن ثم عرجت لتؤكد أنها تتكلم بكامل حريتها لتدافع عن زوجها وبيتها و إبنها وعائلتها ودينها والكنيسة كلها ومضت تُكذٍب وتنفي حتى ماصدر عن الكنيسة نفسها من كلامٍ حول " إنهم بيظبطوها" أو " إنهم يقومون بعمل غسيل مخ لغسل المغسول " , نعم خرجت بطلة الكنيسة لتُكذِب من أخرجها لتكذيب المسلمين في شريط المونتاج فيه أكثر من المحتوى , ومن ثم عرجت بنا للحديث عن طقوس الرشم بزيت "الميرون المقدس" كريه الرائحة , مختزلةَ منهج الكنيسة الإستثصالي بتأكيدها على أن "الإنسان المسيحي يستحيل له أن يترك المسيحية طالما أنه قد مر بتلك الطقوس !!! فماذا وإن حدث ذلك ؟ " , وتابعت بسلاسة ولهجة متوترة إستغرابها من قصة إسلامها مكذبةً كل ما نشرته الصحف بشكل قاطع نافيةً علمها أي شيء عن حفظ القرآن إلا مايعلمه المسيحيون بشكل عام وأنها تحفظ الإنجيل " بِتاعْها " لتردد على مسامعنا أحد المزامير التي قد لايحفظها أو حتى يعلم بها كثير من قساوسة الكنيسة التي تتحدث منها , وتحولت بدفة الحديث بإتجاه أن الأمر برمته خلاف عائلي لايمكن أن يخرج بينها وبين زوجها وعائلتها ومن ثم ختمت كلام مرتبك متلعثم لمبررات واهية تمنع ظهورها لوسائل الإعلام منوهةً بقدسية الأمر والمحاولة بالظهور بمظهر الضحية التي أصابها الإحباط وجرح المشاعر مع خليط من الإستهزاء بما ذكرته الصحافة والإعلام متعمدةً الإشارة إلى عورة المسلمين المكشوفة في فلسطين بسخرية وتهكم مبطن بالإشارة إلى موضوع المفاوضات المباشرة بين السلطة الفلسطينية وااليهود من جهة وحالة مصر السياسية وحمى الإنتخابات التي تجتاحها من جهة أخرى .
[ تأويل الأحداث بناء على ما احتواه الشريط ]
ومن خلال ذلك نستعرض جميع الإحتمالات التي قد تتوارد لمخيلة الجميع :
[ الإحتمال الأول ]
- فرضية أن تكون القصة من جذورها تمثيلية كاملة محبوكة إشتركت فيها الفتاة النصرانية " كامليا شحاتة زاخر " بإيعاز وترتيب من رجال الكنيسة الأرثوذكسية وأجهزة الأمن المخترقة تم من خلالها إستدراج المسلمين بدايةً ممن شارك في الأحداث بشكل مباشرة نهايةً بالصحفيين والكتاب والنشطاء والمتظاهرين جميعاً لكي يبدو الأمر في صورته النهائية وكأنه هزيمة مخزية تلحق ضرراً نفسياً بالمسلمين في مصر مما قد يقلل من وقف " سيل هروب النصارى " من جحيم الكنيسة الأرثوذكسية إلى رحاب الإسلام العظيم . وهذه الفرضية لا بد أن تخضع فيها كل الأطراف الغيورة على دينها و التي شاركت سواء في صنع الحدث أو في الكتابة عنه سواء بالنصرة أو بإدلاء الرأي لإعادة تقييم التجربة من كل النواحي حتى لا يتكرر هذا الأمر وإن كانت تلك الفرضية ضعيفة في حالة كامليا شحاتة إلا أنها قد تصبح فكرةً مشجعة للكنيسة لإعادة إخراج المشهد مرات أخرى عديدة بسيناريوهات مختلفة بعد أن أصبحت المواجهة مفتوحة بين الطرفين خاصة بعد عجز الكنيسة عن إثبات عقيدتها بالدليل والمنطق والحيلة والسحر والتمثيليات الكاذبة التي شارك في بطولتها زوج " كامليا شحاتة زاخر " في إحدى مسلسلات الساحر القس مكاري يونان تلك المسلسلات التي قد تفسر لنا عدم ظهور المدعو " تداوس سمعان " لوسائل الإعلام مع زوجته في الشريط إلا أن عدم ظهور الطفل البالغ من العمر عامان ونصف لا يبرره شيء !! فلماذا لم يخرج الطفل مع أمهِ ولِم لَمْ تحتضنه أمهُ ليراه ملايين الناس فترق قلوبهم لحاله وحال أمه التي نغصت عليها وسائل الإعلام حياتها بالإشاعات فباتت كسيرة مجروحة كما ورد على لسانها في الشريط " فهل ياترى سنرى تلك المشاهد في حلقة قادمة ؟" وأما الزوج ذلك الكومبارس العتيد بطل مسلسلات " تطليع العفاريت " المتقمص لدور "الشيخ عماد" مدرس التربية الدينية "المسلم" الذي جاء ليتخلص من العفريت "مُرْقُص" على يد الممثل القدير أو فلنقل القس الشهير " مكاري يونان " . أقول لم يظهر مع المدعية بأنها " كامليا شحاتة زاخر " لا إبنها الذي يبلغ من العمر سنتان ونصف وهو سن كاف يسمح للطفل بأن يتصرف بشكل يؤكد أمومة المتحدثة سواء بالملاطفة أو المداعبة ولا زوجها المفتضح أمره كما أسلفنا .
[ الإحتمال الثاني ]
- أن المرأة قد أسلمت " نحسبها كذلك " ولا نشكك في كل من تحدثوا عن أمر إسلامها ونقلوا قصتها للإعلام ومن ثم إلى أرض الواقع لتفاجأ الدولة والكنيسة معاً بردة فعل لم تكن في الحسبان من شعب ظنوا أنهم قتلوه ودفنوه وبفارق شاسع بين ردة الفعل مع قضية الأخت المسلمة " وفاء قسطنطين" وبمتابعة الحدث وتطوراته تسربت لدى عامة الشعب تفاصيل كثيرة كشفت عن تصدع بنيان الكنيسة المصرية الأرثوذكسية وتململ حتى أتباعها منها ومن جبروت كهنتها وساهمت تلك النقمة في نقل صورة حية واقعية للجماهير عن صلابة كامليا شحاتة وصبرها وصمودها أمام كل جلسات النصح المزعومة و الترغيب والترهيب ومحاولات غسيل المخ والتظبيط كما توارد على ألسنة القساوسة والكهنة حتى فقدت عقلها وهذا ما أكدته الأنباء حتى يوم السابع من سبتمبر الذي أصر فيه شنودة على أنها " إتجننت " بحسب ماورد في وسائل الإعلام قبل صدور الشريط المفبرك الذي تحدثت فيه تلك المدعية بأنها كاميليا شحاتة زاخر .
[ الإحتمال الثالث ]
- أن تكون تلك المرأة هي ذات نفسها " كامليا شحاتة زاخر" وأنها في خلال الفترة الماضية كانت معزولة تماماً عن أي أحداث وأن الكنيسة أخضعتها لجلسات مطولة أثارت بها عاطفتها وإستخدمت المقربين منها لكي لينقلوا إليها صورة كارثية لقضيتها مصورين لها أن الأمر لا يستقيم إلا بخروجها في الرسالة المصورة لإطفاء الفتنة وحماية الجميع على أن تصبح بعد ذلك حرة التصرف في نفسها بعيداً عن مسرح الأحداث كله مبطنين الغدر بها كما حدث مع الأخت المسلمة " وفاء قسطنطين " .
[ خلاصة ورسالة ورجاء وسلام ]
وأما الخلاصة : فهي أننا والله قد إستعرضنا ماقد يجول بخاطر شباب الإسلام الغيور على دينه وما قد يعتمل في صدورهم من حيرة وتساؤلات فإرتئينا متوكلين على الله بأن خروج هذه الفرضيات والأفكار لربما يكون لبنة مفيدة لرأب صدعاً هنا أو شرخاً هناك سببته مؤامرات المتربصين بدين الله وبأهل التوحيد وإننا والله نشهد بأن الكنيسة تكذب وأننا نقسم بالله بأننا تعودنا منها الكذب وإعتدناه حتى صار لا يثير دهشتنا وتبددت بفضل الله لدينا تلك الصورة الفلكلورية الساذجة التي روجتها الكنيسة الأرثوذكسية و كانت ترددها ألسنة البسطاء المسلمين المغرر بهم في مصر عن المسيحي الذي لايحلف بالله كذباً أو زوراً وبأنه بمجرد أن يقول لك " صَدِقْني " فعليك أن تصدقه فوراً لأن ذلك " قسمّ عِند القوم عظيم !! " فنحمد الله أن ماوجدناه إلا تقية وكراهية مبطنة ونشكره كثيراً على أن أعطتنا تلك الأحداث فرصة لكي يعود الصدق إلى موطن أهله ولكي يلحق الكذب بمن يتعبد به ومايحيق المكر السيء إلا بأهله .
وأما الرسالة : فهي لكبير الأرثوذكس نقول له فيها بأن الحزام الناري الذي يفتك بجسدك ليس إلا جندياً مخلصاً موحداً لله الواحد الأحد رب العالمين : " ما كان لله أن يتخذ من ولد سبحانه إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون" ( مريم 35 ). ونذكره بأن قوام دين الإسلام كتاب يهدي وسيف ينصر " فأما الكتاب فقد حاججناك وأتباعك به وألحقنا بكم هزائم منكرة جعلتكم جنساً منقرضاً كالديناصورات يوماً بعد يومٍ في تناقص " و أما السيف فهو قتال كتب على المسلمين وهو كره لكم " فإن أبيت الكتاب والمجادلة بالتي هي أحسن فانتظر يوماً قادماً تدرك فيه بأنك قد جنيت عليك وقومك وما عروش هرقل وكسرى منك ببعيد .
وأما الرجاء : فنختص به أولاً شيخنا محدث ديار مصر " أبا إسحاق الحويني " بأن والله ليس لهذه الفتنة بعد الله إلا أنت على أرض الكنانة , فنسألك بالله ألا تحيد عن عهدك في وعكتك الأخيرة فلا زالت تتردد في آذاننا كلماتك يوم قلت : " فإنني أتمنى أن أموت واقفا وأنا أناضل عن ديني لآخر لحظة " ونلح عليك بقول إبن مسعود رضي الله عنه "أنت الجماعة ولو كنت وحدك" . ونناشد به ثانياً الشباب الغيور على دينه بأن قد أراد النصارى بكم شراً بكسر عزيمتكم وتثبيطها وقتل النخوة والغيرة في قلوبكم على دين الله لكي يتسنى لهم تنفيذ ماتجيش به صدورهم وماتخفي صدورهم والله أعظم مما تظنون , فلا تتقاعسوا عن نصرة أخواتنا ولا تنسوا أخوات كاميليا بشريط مفبرك لإمرأة لم يراها أحد عين اليقين .
وأما السلام : فهو لأخواتنا المسلمات " وفاء قسطنطين " و " ماري عبدالله " و " كامليا شحاتة زاخر " وغيرهن ممن لم يكشف الإعلام عنهم شيئاً نقول لهم بأن : " اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ " قادر على أن يرفع عنكم ... وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين
شارك برأيك
ساعد كاميليا
إشترك في القائمة البريدية
أعلى الصفحة